الخميس، 16 أكتوبر 2008

كيف نضاعف حياتنا


كيف نضاعف حياتنا







عندما نعيش لذواتنا فحسب ، تبدو لنا الحياة قصيرة ضئيلة ، تبدأ من حيث بدأنا نعي ، وتنتهي بانتهاء عمرنا المحدود ! …
أما عندما نعيش لغيرنا ، أي عندما نعيش لفكرة ، فإن الحياة تبدو طويلة عميقة ، تبدأ من حيث بدأت الإنسانية ، وتمتد بعد مفارقتنا لوجه هذه الأرض ! …


إننا نربح أضعاف عمرنا الفردي في هذه الحالة ، نربحها حقيقة لا وهماً ، فتصور الحياة على هذا النحو ، يضاعف شعورنا بأيامنا وساعاتنا ولحظاتنا . فليست الحياة بِعَدِّ السنين ، ولكنها بعدادِ المشاعر ، وما يسميه " الواقعيون " في هذه الحالة " وهماً " ! هو في " الواقع " حقيقة " ، أصحّ من كل حقائقهم ! … لأن الحياة ليست شيئاً آخر غير شعور الإنسان بالحياة . جَرِّدْ أي إنسان من الشعور بحياته تجرده من الحياة ذاتها في معناها الحقيقي ! ومتى أحس الإنسان شعوراً مضاعفاً بحياته ، فقد عاش حياة مضاعفة فعلاً …
يبدو لي أن المسألة من البداهة بحيث لا تحتاج إلى جدال ! …
إننا نعيش لأنفسنا حياة مضاعفة ، حينما نعيش للآخرين ، وبقدر ما نضاعف إحساسنا بالآخرين ، نضاعف إحساسنا بحياتنا ، ونضاعف هذه الحياة ذاتها في النهاية ! .
من رسائل الشهيد(سيد قطب)
لاخته قبل الاعدام
الرساله رقم(2)

الأربعاء، 15 أكتوبر 2008

حول الموت والحياة

حول الموت والحياة





إن فكرة الموت ما تزال تخايل لك ، فتتصورينه في كل مكان ، ووراء كل شيء ، وتحسبينه قوة طاغية ، تُظِلُّ الحياة والأحياء ، وتَرَيْنَ الحياة بجانبه ضئيلة واجفة مذعورة .
إنني أنظر اللحظة فلا أراه إلا قوة ضئيلة حسيرة ، بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة ، وما يكاد يصنع شيئاً إلا أن يلتقط الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات ! …
مَدُّ الحياة الزاخر هو ذا يعج من حولي ! … كل شيء إلى نماء وتدفق وازدهار … الأمهات تحمل وتضع ، الناس والحيوان سواء . الطيور والأسماك والحشرات تدفع بالبيض المتفتح عن أحياء وحياة … الأرض تتفجر بالنبت المتفتح عن أزهار وثمار … السماء تتدفق بالمطر ، والبحار تعج بالأمواج … كل شيء ينمو على هذه الأرض ويزداد ! .
بين الحين والحين يندفع الموت فينهش نهشة ويمضي ، أو يقبع حتى يلتقط بعض الفتات الساقط من مائدة الحياة ليقتات ! … والحياة ماضية في طريقها ، حية متدفقة فوارة ، لا تكاد تحس بالموت أو تراه !…
لقد تصرخ مرة من الألم ، حين ينهش الموت من جسمها نهشة ، ولكن الجرح سرعان ما يندمل ، وصرخة الألم سرعان ما تستحيل صيحة مراح … ويندفع الناس والحيوان ، والطير والأسماك ، والدود والحشرات ، والعشب والأشجار ، تغمر وجه الأرض بالحياة والأحياء ! … والمـوت قابع هنالك ، ينهش نهشة ويمضي … أو يتسقّط الفتات الساقط مـن مائدة الحياة ليقتات !! .

الشمس تطلع ، والشمس تغرب ، والأرض من حولها تدور ، والحياة تنبثق من هنا ومن هناك … كل شيء إلى نماء … نماء في العدد والنوع ، نماء في الكم والكيف … لو كان الموت يصنع شيئاً لوقف مد الحياة ! … ولكنه قوة ضئيلة حسيرة ، بجانب قوى الحياة الزاخرة الطافرة الغامرة …! .
من قوة الله الحي ... : تنبثق الحياة وتنداح !!
.


من رسائل الشهيد(سيد قطب)
لاخته قبل الاعدام
الرساله رقم(1)

الثلاثاء، 14 أكتوبر 2008

من وصا يا الامام الشا فعى



ما فى المـــقام لذى عقل وذى أدب

من راحــة فدع الاوطان واغترب


سافر تجــد عوضا عمن تفـــارقه

وانصب فان لذيذ العيش فى النصب


إنى رأيـــــت وقوف المـــاء يفسده

وان سار طاب وأن لم يسر لم يطب


والاسد لولا فراق الغاب ما افترست

والسهم لــولا فراق القوس لم يصب


والتبر كالتــرب ملقى فى امــــاكنه

والعـود فى ارضه عود من الحطب


فان تــــــــغرب هــــــــذا عزمطلبه

وان تغرب ذاك اعـــتتز كالذهــــب



( الامام الشافعى )
( رحمه الله )

الاثنين، 13 أكتوبر 2008

علمنى يا إلهى


علمنى يا الهى





علمــــــــنى كـــــــيف أعـــــــيش العمر بـــــلا عصــــــــيان



علمــــنى أن الـــــــنفس أشـــــــد عليـــا مــــــن الشيـــــطان



علمــنى أن أكتب كلماتى من قلبى لا أخشى ســجن الســـجان
علــمنى أن الكلمة هى سيــــــف مسلول فى وجه الطغيــــان



علمــنى أن ألــــــذ العــــــــيش فى الدنيا عيـــــش الإيمـــــــان



علمــــــنى كيف أكــــــون سيـــــف لله وســـــــــط الميـــــــدان



علمــــــــنى أن الصلـــــوات هى المنجـــــاه عنــد الميـــــزان



علمنى كيف أذوق حلاوة قربك وســـــط ظلام الآكـــــــــــوان



علمـــنى أن أنصر دينــــك فــى أى مكـــــــــان وزمـــــــــــان



علمنى أن أعبدك بحب لا طمعا فى الجنه ولا خوفا من النيران




بقلم
(صياد القلوب)
إسلام العيوطى

أضف تعليق